سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
209
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
قضاء حوائجي . وجاء في الخطبة 86 من نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السّلام إذ يعرّف فيها أهل البيت عليهم السّلام ويصفهم ، فيقول : أيّها الناس ! خذوها من خاتم النبيّين : إنّه يموت من مات منّا وليس بميّت ، ويبلى من بلي منّا وليس ببال . قال ابن أبي الحديد والميثمي والشّيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية ، قالوا في شرح هذه الكلمات ما ملخّصه : « إنّ أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله لم يكونوا في الحقيقة أمواتا كسائر الناس » « 1 » فنقف عند قبور أهل البيت عليهم السّلام والعترة الهادية ولا نحسبهم أمواتا بل هم أحياء عند ربّهم ، ونحن نتكلّم معهم كما تتكلمون أنتم مع من حولكم من الأحياء ، فنحن لا نعبد الأموات كما تزعمون وتفترون علينا ، بل نعبد اللّه سبحانه الذي يحفظ أجساد الصالحين من البلى ، ويبقي أرواح العالمين بعد ارتحالهم من الدنيا « 2 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 6 / 373 / ط دار إحياء التراث العربي - بيروت . ( 2 ) أرى من المناسب أن أنقل للقارئ الكريم صورة الاستئذان المكتوبة على أبواب المشاهد المقدّسة عند الدخول إلى روضتهم وزيارة مراقدهم المشرّفة ، وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهمّ إنّي وقفت على باب من أبواب بيوت نبيّك صلواتك عليه وآله ، وقد أمرت الناس أن لا يدخلوا إلّا بإذنه فقلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وإنّي أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته كما أعتقدها في حضرته ، وأعلم أنّه حيّ عندك مرزوق ، وأنّه يشهد مقامي ، ويسمع كلامي ، ويردّ سلامي ، وأنّك حجبت عن سمعي كلامهم ، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم ، وإنّي أستأذنك يا ربّ أوّلا ، وأستأذن رسولك صلواتك عليه وآله